الفيض الكاشاني

25

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء

وفيه وفي الفقيه « كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يكره السواد إلا في ثلاث : الخفّ والعمامة والكساء » ( 1 ) . وفي الفقيه « يستحبّ أن يعتمّ الرجل يوم الجمعة وأن يلبس أحسن ثيابه وأنظفها ويتطيّب ويدّهن بأطيب دهنه » ( 2 ) . وفي الكافي عن الصادق عليه السّلام « انّ الثوب النّقي يكبت العدوّ ( 3 ) » وقيل : إنّه يذهب بالهمّ . الرابعة البكور إلى الجامع ويدخل وقته بطلوع الفجر وفضله عظيم ، وينبغي أن يكون في سعيه إلى الجمعة خاشعا متواضعا ناويا للاعتكاف في المسجد إلى وقت الصلاة قاصدا للمبادرة إلى جواب نداء اللَّه إيّاه إلى الجمعة والمسارعة إلى مغفرته ورضوانه . وقد قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « من راح إلى الجمعة في الساعة الأولى فكأنّما قرّب بدنة ، ومن راح في الساعة الثانية فكأنّما قرّب بقرة ، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنّما قرّب كبشا أقرن ، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنّما أهدى دجاجة ، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنّما أهدى بيضة فإذا خرج الإمام طويت الصحف ورفعت الأقلام واجتمعت الملائكة عند المنبر يستمعون الذكر [ 1 ] » فمن جاء بعد ذلك فإنّما جاء لحقّ الصلاة ليس له من الفضل شيء والساعة الأولى إلى طلوع الشمس ، والثانية إلى ارتفاعها ، والثالثة إلى انبساطها حتّى ترمض الأقدام ، والرابعة والخامسة بعد الضحى الأعلى إلى الزوال . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « ثلاث لو يعلم الناس ما فيهنّ لركضوا الإبل في طلبهنّ : الأذان والصف الأول ، والغدوّ إلى الجمعة » ( 4 ) . وفي الخبر « إذا كان يوم الجمعة قعدت الملائكة على أبواب المسجد بأيديهم صحف

--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 449 ، والفقيه ص 68 تحت رقم 18 . ( 2 ) المصدر ص 114 تحت رقم 44 . ( 3 ) المصدر ج 6 ص 441 تحت رقم 1 . ( 4 ) أخرجه ابن النجار عن أبي هريرة بلفظ آخر كما في الجامع الصغير باب الثاء . [ 1 ] أخرجه النسائي في السنن ج 3 ص 99 وفيه « من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنة الخ » وهكذا رواه مسلم ج 3 ص 4 .